البهوتي

631

كشاف القناع

المرأة ( طالق فطلع الكل ) من إمائه أو زوجاته معا عتق من الإماء واحدة بقرعة ( وطلق ) من الزوجات ( واحدة بقرعة ) لما تقدم ( ويتبع حمل معتقة بصفة ) أمه ( إن كان ) الحمل ( موجودا حال عتقها ) بأن كانت حاملا به حين وجود الصفة ، لأن العتق وجد فيها وهي حامل به . فتبعها في العتق كالمنجز عتقها ( أو ) كان الحمل مولودا ( حال تعليق عتقها ) لأنه كان حين التعليق كعضو من أعضائها فسرى التعليق إليه . فلو وضعته إذن قبل وجود الصفة ثم وجدت عتقت هي وولدها ، لأنه تابع في الصفة . فأشبه ما لو عتقت وهي حامل به و ( لا ) يتبعها حملها في العتق ( إن حملته ووضعته بينهما ) أي بين التعليق ووجود الصفة فإنه لا يعتق ، لان الصفة لم تتعلق به حال التعليق ولا حال وجود الصفة ( كما ) لو كان الولد مولودا ( قبل التعليق ) لعتقها ( وإن علق عتق عبده ) أو أمته ( بصفة فوجدت ) الصفة ( في صحة السيد ) أو مرض غير مرض الموت المخوف ( عتق من رأس المال ) كسائر تصرفاته ( وإن وجدت ) الصفة ( في مرض موته ) المخوف قلت : وكذا ما ألحق بالمرض المخوف مما تقدم في عطية المريض ( عتق من الثلث ) كسائر تبرعاته ( وتقدم ) ذلك ( في باب الهبة ) في عطية المريض مفصلا ( وإن قال ) لقنه : ( أنت حر وعليك ألف ، أو ) أنت حر ( علي ألف عتق في الأولى ) وهي أنت حر وعليك ألف ( ولا شئ عليه ) لأنه أعتقه بغير شرط وجعل عليه عوضا لم يقبله . فعتق ولم يلزمه شئ ( وفي ) الصورة ( الثانية ) وهي : أنت حر على ألف ( إن قبل عتق ) وعليه ألف ( وإلا ) بأن لم يقبل ( فلا ) يعتق ( 1 ) ، لأنه أعتقه على عوض . فلم يعتق بدون قبوله . ولان على تستعمل للشرط والعوض : قال تعالى : * ( قال له موسى : هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) * [ الكهف : 66 ] . ( ومثلها ) أي الثانية ( إن قال ) أنت حر ( علي أن تعطيني ألفا أو ) أنت حر ( بألف ) فيعتق إن قبل ، وفلا بخلاف أنت طالق بألف ، فإنه يقع رجعيا إن لم تقبل . والفرق أن خروج البضع في النكاح غير متقوم على الصحيح ، بخلاف العبد فإنه مال محض ( أو ) قال : ( بعتك نفسك بألف ) فلا يعتق حتى يقبل ( أو قال لامته : أعتقتك على أن تتزوجيني ) فلا تعتق حتى تقبل ( وتأتي تتمتها في ) باب ( أركان النكاح ) مفصلة ( و ) إن قال لقنه : ( أنت حر على أن تخدمني سنة عتق ) في الحال ( بلا قبول ) من القن ( ولزمته الخدمة ) ( 2 ) لأنه في معنى العتق واستثناء الخدمة . وتقدم أن ذلك صحيح ( فإن مات السيد في أثناء السنة ) المعينة للخدمة ( رجع الورثة على العبد بقيمة ما بقي من الخدمة ) لأن العتق عقد لا يلحقه الفسخ . فإذا تعذر فيه استيفاء العوض رجع إلى قيمته